تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - الثالث تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
نفس أدلّة ذلك الحرام وأخبار الحلّ لا يشمل أطراف العلم الإجمالي.
وثانياً: على فرض شمولها لأطراف العلم فأخبار الاحتياط مختصّة بغير الشبهات البدوية إجماعاً، فهي أخصّ مطلقاً من أخبار الحلّ (فيختصّ أخبار الحلّ بالشبهات البدوية).
والحاصل: أنّ أخبار الحلّ نصّ في البدوية وأخبار الاحتياط نصّ في المحصورة، وكلاهما ظاهران في غير المحصور، والأخذ بأحدهما ترجيح بلا مرجّح (فيتساقطان فيرجع إلى الأدلّة الأوّلية ومقتضاه الاحتياط).
اللّهمّ إلا أن يقال: إنّ أكثر الشبهات البدوية يرجع إلى الشبهة غير المحصورة، فلو لا شمول أخبار الحلّ لها يبقى الحلّية في موارد نادرة جدّاً، وهو لا يناسب مساق الأخبار.[١]
ويرد على الأوّل، أنّ ذلك مقتضى مبناه١ وإلا فقد عرفت شموله لأطراف العلم، بل بعض الأخبار ظاهر في مورد العلم الإجمالي كما سبق.
وعلى الثاني، أنّه مبنيّ على انقلاب النسبة ولا يقول به. هذا أوّلاً.
وثانياً: يمكن أن يقال: إنّ أخبار الحلّ أيضاً مختصّة بغير الشبهة المحصورة إجماعاً. (فالنسبة بينهما يصير عموماً من وجه، ويتعارضان في غير المحصورة فيرجع إلى الثالث).
وعلى الثالث، ما أشرنا اختصاص من ظهور بعض أخبار الحلّ في العلم الإجمالي، فإذا دار الأمر بين خروج المحصور أو غيره فالمتعيّن خروج غير
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٦١ ـ ٢٦٢.