تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - التنبيه الأوّل اشتراط جريانها بعدم وجود أصل موضوعي
٢. ما يشكّ في طرّو المانع فالأصل عدم المانع.[١]
وكلامه١ مبنيّ على أمرين:
١. إنّ الحرمة والنجاسة مرتّبتان على عدم التذكية، كما استدلّ له الشيخ بقوله تعالى: )إلا مَا ذَكّيتُم( وفي كلام «الكفاية» بالإجماع.
٢. إنّ التذكية ليس مجرّد فري الأوداج، بل أمر معنوي يحصل بها مع قابليةخاصّ في ذاته، ولو كان التذكية نفس هذه الأفعال لما كان لذلك الأصلمحلّ.
وكلا الأمرين قابل للبحث والكلام، ومع فرض صحّتهما وتماميتهما فيرد عليه أيضاً
أوّلاً: إنّه ليس للأصل المذكور حالة سابقة يستصحب، فإنّ عدم التذكية الذي هو موضوع للحرمة والنجاسة لم يكن في الحيوان قبل الفري وإلا لكان نجساً وحراماً حال حياته، مع أنّ طهارته قطعي وحلّية أكله بالبلع ونحوه غير خال عن القوّة.
ولو قيل إنّ المراد أنّه بالموت إمّا يتّصف بالتذكية وإمّا بالميتة فيستصحب عدم تحقّق التذكية. يرد عليه أنّه لا يثبت اتّصاف اللحم بعدم التذكية فيكون استصحاب الحلّية والطهارة محكّمتين على خلاف المراد.
إن قلت: يستصحب عدم قابليته للتذكية بالعدم الأزلي.
قلت: ليست القابلية من لوازم الوجود، بل الماهية فلا حالة سابقة له حتّى بالعدم الأزلي.
[١]. كفاية الاُصول: ٣٩٧ ـ ٣٩٨.