تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
لبعض الأجزاء السابقة، فإذا أتى بالزيادة فقد أفسد الجزء السابق لا كلّ الأجزاء السابقة، وفي كلا الصورتين يمكن أن يقال باستصحاب الصحّة. فلو شككنا في كون الزيادة من أحد القسمين يصحّ حينئذٍ استصحاب الصحّة في الأجزاء السابقة أو الأجزاء الخاصّ الذي يحتمل أن يكون عدم الزيادة شرطاً له، أو يكون شرطاً للمركّب. وهنا يمكن أن يقال بوقوع الأجزاء السابقة صحيحة وبقائها كذلك قطعاً، لكن لا يخفى أنّ في هذه الصورة أيضاً وإن ليس عدم الزيادة شرطاً للأجزاء وإلا يلزم اشتراط كلّ جزء أو شرط من العمل بسائر الأجزاء، وذلك يستلزم التسلسل إلا أنّه قد ذكرنا في محلّه أنّ في الأجزاء والشرائط ضيق بنحو القضية الحينيّة، فكلّ جزء لا ينطبق على أمره المقدّمي إلا إذا كان في حينه ومحلّه فهو ما دام عدم الإتيان بالزيادة كانت صالحة لذلك وبعد الزيادة يشكّ في ذلك ويجري فيه الاستصحاب أيضاً فتدبّر. فتحصّل أنّ الشكّ مفروض في الصور الثلاثة وصلاحية جريان الاستصحاب.
وللشيخ١ هنا كلام آخر وهو استصحاب الهيئة الاتّصالية.
وتقريبه أنّ الواجب الارتباطي كما يمكن أن يكون واجباً أجزائه وشرائطه من دون دخل شيء آخر، فكذلك يمكن أن يكون الواجب تلك الأجزاء والشرائط بهيئة خاصّة وحال مخصوص... .
ومن الهيئات المتصوّرة هي الهيئة الاتّصالية والتوالي، كالسلسلة المتوالية بعض أجزائها ببعض بحيث لو انفصل لما يحصل المأمور به، هذا من حيث الثبوت.
وأمّا من حيث الإثبات فقد ورد في بعض العبادات أنّ تلك العمل قاطع له،