تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٥ - التنبيه الرابع حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
[فقال في]: كلّ عامّ يا رسول الله فسكت ثمّ قال: «لو قلت لوجبت ثمّ إذاً لا تسمعون ولا تطيقون ولكنّه حجّة واحدة».[١]
وعن «عوالي اللئالي» مثله.[٢]
فالمنقول في «الكفاية»[٣] يختلف مع المنقولات المذكورة كلّها وأمّا الروايتين الأخيرتين فهما المرويّتان في «العوالي» عن عليّu (وإن كان ظاهر «الكفاية» إسنادهما إلى النبيّ٦) مرسلة[٤].
فالروايات الثلاثة كلّها ضعيفة سنداً كما قال النراقي١.
وأمّا جبرها بعمل الأصحاب بها بعد فرض عدم نقلهم لها في متون الكتب الحديثية، فيرد عليه:
أوّلاً: أنّ الروايات المذكورة لو تمّ سنداً لما كان في دلالتها فرق بين العبادات والمعاملات، مع أنّ الأصحاب لم يفتوا بها في أبواب المعاملات.
وثانياً: أنّ الأصحاب لم يفتوا بها في أبواب العبادات أيضاً، إذ لم يقل أحد بوجوب بعض الصوم عند تعذّر تمامه، ولا وجوب بعض الحجّ بذكر لبّيك فقط مثلاً لو
[١]. مستدرك الوسائل ٨: ١٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢]. عوالي اللئالي ٢: ٨٥ / ٢٣١.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٢٠.
[٤]. بحار الأنوار ٢٢: ٣١.