تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٥٣ - المقام الأوّل في مدركها
قال أبوجعفرu: «كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل، قال: فذهب الرجل إلى رسول الله٦ فشكاه، فقال: يا رسول الله إنّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه، فأرسل إليه رسول الله٦ فدعاه، فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت ثمّ قال رسول الله٦: يسرّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك، قال: لا قال: لك ثلاثة، قال: لا، قال ما أراك يا سمرة إلا مضارّاً، اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه».[١]
وهذه الروايات الثلاثة مشتركة في نقل قضية واحدة مع اختلاف فيها في قولهu: «على مؤمن» يأتي البحث عنه.
وسمرة ـ بفتح السين وضمّ الميم ـ ابن جندب من أصحاب النبيّ٦ وكان منافقاً؛ لأنّه كان يبغض عليّاًu، وكان بخيلاً، وهو الذي ضرب ناقة رسول الله٦ القصوى بعنزة كانت له على رأسها فشجّها فخرجت إلى النبيّ٦ فشكته.
قال أبوجعفر الإسكافي: وروي أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مأة ألف درهم حتّى يروي أنّ هذه الآية نزلت في عليu: )وَمِنَ الناسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قُولُه...([٢] وإنّ الآية الثانية وهي )وَمِنَ الناسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَه...([٣] أنزلت في ابن
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]. البقرة (٢): ٢٠٤.
[٣]. البقرة (٢): ٢٠٧.