تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
ثقة مطلقاً بمقتضى عدالته ويخرج الفاسق ولو كان ثقة.
أو يدّعى انصرافها إلى الخبر الموثوق الصدور، فالنسبة حينئذٍ عموم من وجه فيجتمعان في خبر العادل الموثوق الصدور وخبر الفاسق غير الموثوق. ويفترقان ويتعارضان في خبر الفاسق الموثوق بالمنطوق وخبر العادل غير الموثوق بالمفهوم، هذا.
ويرد على الأوّلين ـ مضافاً إلى منع الانصراف إلى الثقة ـ أنّ مورد بعض تلك الآيات خبر الفاسق كآية السؤال الشامل لأهل الكتاب، فالتخصيص يوجب خروج المورد وكذلك آية الاُذن.
نعم، لا بأس بالثالث وقبول انصراف الآيات إلى الموثوق الصدور، لأنّ عليها سيرة العقلاء، وقد عرفت أنّ مدلول بعض الآيات كآية السؤال هو إمضاء سيرة العقلاء.
فيرجع الأمر إلى التعارض بالعموم من وجه.
والذي يرفع به التهافت أنّ المراد من التبيّن في آية النبأ ليس هو التبيّن حتّى يحصل العلم والقطع بل ما يعتمد عليه العقلاء ولعلّه يطلق عليه العلم عرفاً وهو الاطمئنان، فيكون مفاد الآية بنفسها حجّية قول العادل مطلقاً ـ على فرض تمامية المفهوم ـ وعدم حجّية قول الفاسق إذا لم يفد الاطمئنان والوثوق فلا تعارض للآيات مع منطوق آية النبأ وإنّما التعارض مع عموم المفهوم ـ لو فرض لها مفهوم ـ إذ يدلّ على حجّية قول العادل مطلقاً ولو كان غير موثوق الصدور، ولا بأس به إذ ليس لسان سائر الآيات التقييد.
فيتحصّل، حجّية الخبر الموجب للوثوق مطلقاً سواء كان المخبر عادلاً أو