تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - ومنها حديث الحلّ
امرأةٍ تحتك وهي اُختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة».[١]
والفروع التي ذكر ذيلها كلّها من قبيل الشبهة الموضوعية، بل كلمة «بعينه» يناسب الشبهة الموضوعية، ولا يتمّ توجيه الذي ذكره الشيخ كما يأتي، مضافاً إلى أنّ الحلّية فيها مستند إلى الاُصول أو الأمارات الموضوعية الحاكمة على أصالة الفساد أو أصالة الاحتياط في الفروج والأموال، بحيث لو لا هذه الاُصول الموضوعية لكان المرجع هو الاحتياط لا البراءة، وليس مستنداً إلى أصالة الحلّ المبحوث في المقام.
والجهة الاُولى وإن كان سهل الدفع، لعدم مانعية التطبيق عن العموم ـ مع الغضّ عن قوله بعينه ـ إلا أنّ المشكل هو الثانية، إذ حينئذٍ يدور الأمر بين أن يكون المراد من الصدر هذا الحكم بالحلّية عموماً، سواء كان هناك أصل أو أمارة موضوعية أو لم يكن، ويكون الحلّ في القسم الثاني مستنداً إلى أصالة الحلّ والبراءة فيكشف عن جعلها.
أو أن يكون المراد بيان تسهيل الشارع في موارد الشبهات، وأنّه جعل في كلّ مورد أصلاً أو أمارة موضوعية ينحلّ بها المشكل وقد ذكر مواردها. وبعبارة اُخرى هو عامّ انتزاعي عن الأمثلة المذكورة في الحديث ومع التردّد بينهما فلا ظهور له في المطلوب.
نعم هناك روايات مستقلّة كلّها نظير ما رواه الشيخ.
١. الصدوق عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهu
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.