تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
اصطلاحهم بتسمية الجزء الذي يكون هذا حاله ركناً ولا يطلقون ذلك على الشروط ولو كان شرطاً يوجب تركه سهواً للبطلان كالطهارة وإن كان البحث هنا يعمّهما، والظاهر جريان اصطلاحهم على ذلك في باب الصلاة فقط دون سائر العبادات؛ ولذلك ترى يطلقون الركن في باب الحجّ على الأجزاء مطلقاً قبالاً للواجبات فيها.
قال في «اللمعة»: كلّ طواف واجب ركن يبطل النسك بتركه عمداً كغيره من الأركان إلا طواف النساء.[١]
وقال: في أفعال الحجّ وهي الإحرام ... والأركان منها خمسة... .[٢]
وقال: كلّ من الموقفين ركن يبطل الحجّ بتركه عمداً ولا يبطل سهواً (كما هو حكم أركان الحجّ ـ شرح).[٣]
فما في عبارة الشيخ١ من أنّه ما تبطل العبادة بنقصه أو زيادته عمداً وسهواً... فهو ركن.[٤] لا يخلو عن مسامحة.
وعلى أيّ حال فيقع الكلام تارة في النقيصة سهواً واُخرى في الزيادة عمداً وثالثة في الزيادة سهواً والكلام في هذا التنبيه في الأوّل وهو النقيصة سهواً، أو نسياناً.
٢. إنّ محلّ الخلاف والشكّ، الركنية وبطلان العمل بترك الجزء سهواً، وعدم
[١]. الروضة البهيّة ١: ١٨٦.
[٢]. الروضة البهيّة ١: ١٩٠.
[٣]. الروضة البهيّة ١: ١٩٢.
[٤]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٦١ ـ ٣٦٢.