تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - منها حديث الرفع
وهذه الرواية هي التي أشار إليها في «الكفاية»[١] أيضاً.
وقبل تحليل الرواية ينبغي أن يعلم أنّ المراد من الحلف بالطلاق... الذي كان مورداً للخلاف بين العامّة والخاصّة هو الحلف بنفس الطلاق بدلاً عن الحلف بالله تعالى بنحو شرط الفعل لا النتيجة، وحينئذٍ فيكفي في بطلانه عدم ذكر اسم الجلالة كما يشهد عليه ما رواه صفوان الجمّال عن أبي عبداللهu: أنّ المنصور قال له: رُفع إليّ: أنّ مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال؟ فقال: «والله ما كان»، فقال: لا أرضي منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي، فقال: «أ بالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف؟ إنّه من لم يرض بالله فليس من الله في شيء».[٢]
وقد جعل صاحب «الوسائل» عنوان الباب أنّه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة[٣] فلم يكن الحلف بنحو النتيجة حتّى يقع الكلام في وقوع الطلاق وعدمه.
ويشهد له أيضاً ما رواه سعد بن أبي خلف، قال: قلت لأبي الحسن موسىu: إنّي كنت اشتريت أمة سرّاً من امرأتي، وإنّه بلغها ذلك فخرجت من منزلي، وأبَتْ أن ترجع إلى منزلي، فأتيتها في منزل أهلها، فقلت لها: إنّ الذي بلغك باطل، وإنّ الذي أتاك بهذا عدوّ لك أراد أن يستغفزّك، فقالت: لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبدأ حتّى تحلف لي بعتق كلّ جارية لك وبصدقة ما لك إن
[١]. كفاية الاُصول: ٣٨٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٠، كتاب الأيمان، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٠، كتاب الأيمان، الباب ١٤، الحديث ٣.