تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٦ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
بها في صدر الإسلام في المحاجّات بين أمير المؤمنينu وسيّدة النساء وجمع من المسلمين مع خلفاء الوقت وقد كثر احتجاجاتهم ونقل ذلك ولم ينقل الاستدلال بأيّ جملة يدّعى أنّها من الكتاب.
١٠. ما ورد في غير واحدٍ من الآثار أنّ ما بأيدينا من القرآن كان بإمضاء من أميرالمؤمنينu ففي ما رواه ابن طاووس في كتاب «سعد السعود» ما ملخّصه أنّه: خالف قرآن زيد بن ثابت الذي جمعه في عصر أبي بكر عدّة من أصحاب رسول الله٦ منهم اُبيّ بن كعب وعبدالله بن مسعود، فرجع عثمان إلى رأي أميرالمؤمنينu وجمعه على ما يراه.[١] ومثله غير ذلك.
فهذه القرائن بمجموعها يوجب القطع على تواتر القرآن وعدم التحريف كماقال السيّد المرتضى١ هذا مع ما يستدلّ بالقرآن على عدم تحريفه كقوله تعالى: )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ(،[٢] وقوله تعالى: )لا يَأتيهِ الْباطِلُمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ([٣] كما في مقدّمة«البيان»[٤] وفيه تأمّل.
هذا كلّه مضافاً إلى طوائف كثيرة من الأخبار التي تدلّ بالالتزام على عدم التحريف. ومن أراد تفصيلاً أكثر، فليراجع «مباني الأحكام»[٥] للشيخ مرتضى الحائري.
[١]. ترجمة تاريخ القرآن: ٩٢.
[٢]. الحجر (١٥): ٩.
[٣]. فصّلت (٤١): ٤٢.
[٤]. البيان، السيّد الخوئي: ٢٠٧ ـ ٢٠٨.
[٥]. مباني الأحكام ٢: ١٤٥ ـ ٢٣٦.