تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٤ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
قاضي نور الله; ـ ليس ممّا قال به جمهور الإمامية، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم.[١]
بل النسبة إلى أكثرهم ـ و هم من أصحاب الحديث ـ ليس إلا من جهة نقل الأخبار الدالّة على التحريف أو هو مع عقد باب أو تأليف كتاب في ذلك بالخصوص وهو لا يدلّ على الفتوى بمفادها الظاهر.
ثمّ إنّ الذي يستفاد من كلام الصدوق ـ وربما ينحلّ به اعضال التحريف ـ وجود مجموعة من غير القرآن ممزوجاً به كما في غير واحد من الروايات المشعرة بالتحريف.
والمستفاد من كلامه أنّ المقصود من قول عليu: «هذا كتاب ربّكم...»[٢] أنّهذا المجموع من القرآن وغيره كتاب ربّكم أي ما أنزل الله تعالى على نبيّهمن غير زيادة عليه ولا نقصان. ولعلّ المراد أنّ هذا المجموع مشتمل على كتاب ربّكم من دون زيادة عليه ولا نقيصة بحيث كان القرآن متميّزاً من غيره كما يقال ذلك عرفاً في القرآن الموجود المحشّى بالتفسير أو الترجمة أو ذكر ثواب قرائة الآيات والسور. ولعلّه لم يكن جميعها من الأحاديث القدسية ولاجميع الأحاديث القدسية مجموعة فيها بل كان فيه ما يتعلّق بالقرآن من الوحي وغيره.
والذي يوجب القطع بعدم التحريف كما ذكره السيّد المرتضى١[٣] اُمور:
١
[١]. آلاء الرحمن ١: ٢٦.
[٢]. اعتقادات الإمامية، الصدوق: ٨٦.
[٣]. راجع: مجمع البيان ١: ٤٣.