تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٨ - الثاني في ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن الابتلاء
صحّته (في تحقّق ما يعتبر في صحّته) فتأمّل تعرف.[١]
وقد اضطرب كلماته١ في المقام في «الحاشية»: فقال ذيل قول الشيخ١: نعم يحسن الأمر بالاجتناب عنه مقيّداً... : «لا يخفى أنّه إنّما لا يحسن الأمر إلا كذلك بلحاظ أثره وما هو الغرض منه من البعث والتحريك، وإلا فبلحاظ أصل إنشاء الحكم لا يحسن التقييد بذلك، بل لا يجوز كما ننبّه عليه».[٢]
ثمّ قال في التعليقة التالية ذيل قوله فيرجع إلى الإطلاقات... إنّما يجوز الرجوع إلى الإطلاقات في دفع قيد كان التقييد به في عرضه ومرتبته، بأن يكون من أحوال ما اُطلق وأطواره، لا في دفع ما لا يكون كذلك، وقيد الابتلاء من هذا القبيل، فإنّه بحكم العقل والعرف من شرائط تنجّز الخطاب المتأخّر من مرتبة أصل إنشائه، فكيف يرجع إلى الإطلاقات الواردة في مقام أصل إنشائه في دفع ما شكّ في اعتباره في تنجّزه.[٣]
ثمّ استشكل في الكلام الأخير للشيخ بأنّه ليس مرجعها إلى ذلك أصلاً، فإنّ الحاكم بالتقييد في الباب إنّما هو العقل وليس شأنه الحكم بالتقييد بمفهوم عامّ متعذّر ضبطه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه، بل يستقلّ بالتقييد فيما يجزم التقييد به، ويشكّ فيما يشكّ فيه من دون تفاوت بين علم باندراجهما تحت مفهوم واحد وشكّ فيه... .[٤]
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٠.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخرساني: ٢٤٤.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الخرساني: ٢٤٤.
[٤]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٤٤.