تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - الثاني في ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن الابتلاء
وغير المبتلى مستهجناً لكان الخطاب إليهما مقيّداً بقيد إن قدرت وحينئذٍ فلو كان الخطاب بغير القادر أو ابتليت... فعند الشكّ يأتي كلامه١ من الرجوع بإطلاق الخطاب.
نعم، يتمّ ذلك لو علم بالخطاب وشكّ في التقييد كذلك، كما إذا كان خطاباً خاصّاً، بل قد يستكشف منه كونه من موارد الابتلاء وصحّة الخطاب.
وأمّا في الخطابات العامّة المطلقة فيحتمل عدم تعلّق خطاب به حتّى يكون مقيّداً، وعليه يتمّ ما في «الكفاية» من عدم صحّة الأخذ بالإطلاق فيما شكّ في اعتباره في صحّته،[١] فإنّه لا يحتمل صدور خطاب تعليقي، وإنّما اللازم على فرض كونه خارجاً عن محلّ الابتلاء عدم تعلّق الخطاب به فتعلّق الخطاب مشكوك.
وملخّص الكلام أنّ ما بينه بقوله: «فرجع الشكّ...» غير صحيح بتّاً، لما أشار إليه الخراساني١ في «الحاشية».
وأمّا بيانه الأوّل فإنّما يتمّ لو كان التقييد للخطاب في مرحلة الإنشاء، وهو الظاهر من كلمات الشيخ١ فإنّ مراده من التنجيز إنّما هو قبال التعليق لا الإنشاء والفعلية.
ومع ذلك يرد عليه ما أورده في «الكفاية» على تسليم المبنى أوّلاً.
وثانياً: منع المبنى؛ إذا التقييد بالقدرة أو الابتلاء إنّما هو بحكم العقل، ومقتضاه عدم فعلية الحكم حينئذٍ، لا تقييد الخطاب، أي ولو مع إطلاق الخطاب.
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٠.