تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٦٤ - المقام الأوّل في مدركها
٤. إنّ بيع الشريك وكذا منع فضل الماء ليسا مقتضياً للضرر فضلاً عن أن يكون علّة له أو حكمة غالبية، ويلزم منه أن يكون الضرر معمّماً ومخصّصاً، وأن يكون مشرّعاً وأن ترفع بالضرر الأحكام التي يلزم منها عدم النفع، وسيأتي توضيحه.
ويرد على الأوّل:
١. إنّ أحاديثنا أوثق وأضبط فلم لا يكون الأمر بالعكس بأن يقال: إنّ النبيّ٦ قد ذكره في الموردين بل الموارد وقطّعها عبادة وذكرها كقضاء مستقلّ.
٢. الإشكال في سند رواية عبادة بأنّه:
أ) إنّ عبادة وإن كان موثوقاً إلا أنّه لا طريق لنا لإثبات وثاقة غيره من رجال سند الحديث المذكور؛ لأنّهم غير مذكورين في كتبنا.
ب) الراوي عنه إسحاق وهو لم يدرك عبادة، كما نصّ على ذلك البخاري والترمذي وابن عدي وغيرهم فالحديث مرسل منقطع الإسناد.
ج) ما ذكره من معروفية أقضية النبيّ٦ عند العامّة بهذه الرواية لا شاهد عليه، بل قد تفرّد هو بروايته مجتمعة وتفرّد بنقلها عنه إسحاق وتفرّد بروايتها عن إسحاق موسى بن عقبة.
د) لم يوجد هذا الحديث بطوله في مجاميعهم الحديثية المهمّة كالصحاح الستّة، بل لم ينقل جملة «لا ضرر ولا ضرار» في شيء من صحاحهم إلا في «سنن ابن ماجة» و«مسند أحمد بن حنبل»، وفيه كلام وسيع حيث لم يكن الجمع بنفسه، بل جمعه ابنه عبدالله وأضاف إليه روايات لم يروها أحمد، كما مرّ فكيف