تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٥ - فصل حجّية خبر الواحد
فلابدّ أوّلاً من سردها ثمّ بيان ما قيل أو يمكن أن يقال فيها. فإنّها على طوائف كماء أشار إليها في «الكفاية»:
١. ما يدلّ على ردّ ما لا يعلم أنّه قولهم: إليهم مثل ما رواه في آخر «السرائر» نقلاً من كتاب «مسائل الرجال» لعلي بن محمّد. أنّ محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك: قد اختلف علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟ فكتبu: «ما علمتم أنّه قولنا فألزموه وما لم تعلموا فردّوه إلينا».[١]
وعن «بصائر الدرجات» عن محمّد بن عيسى، قال: أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالثu وجوابه بخطّه، فقال: نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به على اختلافه إذ نرد إليك فقد اختلف فيه، فكتب وقرأته: «ما علمتم أنّه قولنا فألزموه وما لم تعلموا فردّوه إلينا».[٢]
٢. ما يدلّ على ردّ ما لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان.
مثل ما رواه عبدالله بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبداللهu عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به؟ قال: «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله٦ وإلا فالذي جائكم به أولى به».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٦.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١١.