تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - منها حديث الرفع
وروايتهعنه كثيراً لا تقتضي التوثيق كما مرّ غير مرّة، فإنّه يروي عن الثقة والضعيف لأنّ دأبه١ الرواية عن كلّ من سمع منه الحديث ولم يلتزم بأن لا يروي إلا عن ثقة.
نعم، في بعض نسخ «الخصال» رواية هذا الحديث عن محمّد بن أحمد بن يحيى الذي هو من الثقات ولكن هذا الرجل من مشايخ الكليني ولا يمكن أن يروي عنه الصدوق؛ لاختلاف الطبقة وإنّما يروي هو عن ابنه أحمد بن محمّد بن أحمد بن يحيى الذي عرفت أنّه مجهول فهذه النسخة مغلوطة جزماً أو فيها تقديم وتأخير، والصحيح ما في الفقيه كما عرفت.[١]
وفي كلامه مواقع للنظر:
١. ما تقدّم من القرائن ممّا يوجب الاطمئنان بوثاقة الرجل ولا حاجة إلى الإعادة وهو١ لا يتّكل على الشيخوخة بما أنّ الصدوق١ قد يروي عن الضعيف، مع أنّ الرواية عن الضعيف أحياناً ومرّة أمر وكونه شيخاً له بحيث يروي عنه كثيراً أمر آخر. مضافاً إلى أنّه لم يعهد نقل الصدوق عن الضعيف إلا ما رواه من نقل كرامة عن الرضاu عمّن يعبّر عنه بنفسه١ بمن لا أعلم أنصب منه ومن المعلوم أنّه لخصوصية المورد.
٢. المستفاد من ذيل كلامه١ أنّ أحمد بن محمّد بن يحيى هو أحمد بن محمّد بن أحمد بن يحيى، فحذف عنه اسم الأب ونسب إلى جدّه، ولا شاهد عليه بل هما رجلان مختلفان.
[١]. موسوعة الإمام الخوئي ٢٢: ٣٨١.