تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - منها حديث الرفع
[أربعاً] ما لا يستطيعون وما استكرهوا عليه وما نسوا وما جهلوا حتّى يعلموا».[١]
فبذلك تعرف أنّ: رفع ما لا يعلم مستفيض، مع أنّ السند الأوّل معتبر وقابل للاعتماد، فإنّ رجاله كلّهم ثقة ولا إشكال فيه إلا من جهة أحمد بن محمّد حيث لم يذكروه بتوثيق ولا جرح فهو مجهول الحال ولذلك ضعّفه صاحب المدارك.[٢]
إلا أنّه لا يبعد جواز الاعتماد عليه من جهات عدّها المحدّث النوري١ في شرح مشيخة «الفقيه» في طريق الصدوق إلى عبدالرحمان بن الحجّاج.[٣]
والعمدة منها نقل الصدوق عنه كثيراً بلا واسطة، ووقوعه في طرق الشيخ١ وتصحيح العلامة١ جميع تلك الطرق، وهي كثيرة لا يحتمل الغفلة في جميعها كما نبّه عليه في الخاتمة، ونصّ الشهيد الثاني في شرح الدراية على وثاقته وأمثاله، بل شيوعها في الأعصار السابقة، ورواية المشايخ الأجلّة عنه.
ويمكن أن يقال: إنّ كتب سعد كان معروفاً مشهوراً وضعف الطريق إلى الكتاب لا يضرّ بصحّة السند.
ثمّ إنّ السيّد الخوئي١ مع تعبيره في «مصباح الاُصول»[٤] عن الرواية المرويّة في «التوحيد» و «الخصال» بالصحيحة، أشكل على سندها في شرح «العروة» في كتاب الصوم وقال: قد ذكرنا في الاُصول... ضعف سنده نظراً إلى أنّ الصدوق يرويه عن شيخه أحمد بن محمّد بن يحيى ولم يوثّق ومجرّد الشيخوخة
[١]. مستدرك الوسائل ١٢: ٢٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١٠.
[٢]. مدارك الأحكام ١: ٣٤١.
[٣]. خاتمة مستدرك الوسائل ٤: ٣٨٩.
[٤]. مصباح الاُصول ٢: ٢٩٨.