الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٢ - تجب الكفّارة بالعود
لظاهر قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا (١)، إذ الظاهر منه (٢) الوطء، كما في قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ* (٣) و إن كان (٤) بحسب اللغة أعمّ منه، حذرا (٥) من الاشتراك.
و لا يرد (٦) استلزامه النقل و الاشتراك خير منه، لأنّا نجعله (٧) متواطئا
- بغير الوطي. يعني أنّ أحد القولين في المسألة هو عدم حرمة ذلك في مقابل القول بحرمتها كلّها.
(١) الآية ٣ من سورة المجادلة.
(٢) يعني أنّ الظاهر من معنى التماسّ هو الوطي لا مطلق الاستمتاعات.
(٣) الآية ٢٣٧ من سورة البقرة، فإنّ المسّ في هذه الآية ظاهر في الوطي.
(٤) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المسّ. يعني أنّ ظاهر المسّ هو الوطي و إن كان معناه في اللغة أعمّ من الوطي.
مسّ الشيء مسّا و مسيسا: لمسه (أقرب الموارد).
(٥) يعني أنّا مع كون المسّ في اللغة أعمّ من الوطي نذهب إلى القول بكونه مشتركا معنويّا، للحذر من القول بكونه مشتركا لفظيّا بين الوطي تارة و بين سائر الاستمتاعات اخرى، فإنّ الأمر إذا دار بين المشترك المعنويّ و اللفظيّ كان القول بالاشتراك المعنويّ أولى، لافتقار الاشتراك اللفظيّ إلى وصفين- لا أقلّ- على حدة.
(٦) دفع وهم. حاصل الوهم أنّ المسّ موضوع في اللغة للأعمّ، فإذا قلنا باختصاصه بالوطي لزم أحد الأمرين: إمّا القول بالاشتراك اللفظيّ، أو النقل- بمعنى نقله من المعنى العامّ إلى المعنى الخاصّ- مع أنّ الاشتراك أولى، لأنّه خير من النقل (تعليقة السيّد كلانتر).
(٧) هذا دفع للوهم المذكور في الهامش السابق بأنّا نجعل المسّ متواطيا يشمل الأفراد-