الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٦ - تعريف الغصب
[تعريف الغصب]
(و هو (١) الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا)، و المراد بالاستقلال الإقلال (٢)، ...
- يَنْقَلِبُونَ، و قوله تعالى في سورة الزخوف، الآية ٦٥: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذٰابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ، و الآيات الواردة في ذمّ الظلم كثيرة جدّا، و لا شكّ في كون الغصب من مصاديق الظلم الفاحش.
و من الأخبار هو قوله ٦: «الناس مسلّطون على أموالهم»، فإنّه يدلّ على عدم جواز معارضة أحد لمال له السلطنة عليه، و لا شكّ أنّ العقلاء اعتبروا سلطنة المالك على ماله حقّا بحيث لا يجوز لأحد من الناس أن يعارضه في ماله، فإنّ أخذ المال من الغير بلا رضى منه ظلم فاحش، و العقل يحكم بقبحه مستقلّا.
و قال الصادق ٧ فيمن غصب أرضا لغيره و بنى فيها و غرس: «ليس لعرق ظالم حقّ»، و قال رسول اللّه ٦: «من أخذ أرضا بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر»، يا لهذا التكليف من تكليف شاقّ مستحيل!! و أيضا قال ٦: «من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا».
تعريف الغصب
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الغصب، و هذا بيان معنى الغصب شرعا، و هو إثبات اليد مستقلّا على مال الغير عدوانا و ظلما بلا حقّ للمتصرّف المستقلّ هكذا.
(٢) أي الانفراد.
استقلّ الرجل برأيه: استبدّ به (أقرب الموارد).
قلّ الشيء قلّا: حمله، و- عن الأرض: رفعه (أقرب الموارد).
قال في الحديقة: أصله الحمل، و منه الخبر: «ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ».