الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٧ - تعريف الغصب
و هو (١) الاستبداد به لا طلبه (٢)- كما هو (٣) الغالب في باب الاستفعال- و خرج به (٤) ما لا إثبات معه أصلا كمنعه (٥) من ماله (٦) حتّى تلف، و ما (٧) لا استقلال معه كوضع يده على ثوبه (٨) الذي هو لابسه، ...
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الإقلال، و في قوله «به» يرجع إلى المال.
(٢) الضمير في قوله «طلبه» يرجع إلى الإقلال. هذا دفع وهم، و حاصل الوهم هو أنّ صيغة الاستفعال تستعمل كثيرا ما في الطلب، كما يقال: استخرجت الماء أي طلبت خروجه، و يقال أيضا: استفهم فلان أي طلب الفهم، فعلى هذا يكون الاستقلال في قول المصنّف ; «و هو الاستقلال ... إلخ» بمعنى طلب الإقلال- أي طلب الانفراد- و الحال أنّ الغاصب يثبت يده على المغصوب منفردا فضلا عن أن يطلبه!
فأجاب الشارح ; بأنّ المراد من «الاستقلال» هنا ليس طلب الإقلال، بل المراد هو نفس الإقلال مجرّدا عن الطلب.
(٣) الضمير في قوله «هو الغالب» يرجع إلى الطلب. يعني كما أنّ الغالب في باب الاستفعال هو استعماله في الطلب.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الاستقلال، و في قوله «معه» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني خرج بإتيان قيد الاستقلال في تعريف الغصب عدم إثبات اليد على مال الغير و لو مع منعه من التصرّف في ماله، فإنّ مثل هذا لا يسمّى غصبا.
(٥) الضمير في قوله «كمنعه» يرجع إلى الغير، و هو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله.
(٦) أي من مال الغير. يعني كمنع صاحب المال من إثبات يد الصغير على ماله حتّى تلف.
(٧) عطف على «ما» الموصولة في قوله «ما لا إثبات معه». يعني و خرج بقيد الاستقلال في التعريف إثبات اليد على مال الغير إذا لم يكن بالاستقلال، كمثال وضع اليد على ثوب الغير. و الضمير في قوله «معه» يرجع إلى إثبات اليد على مال الغير، و في قوله «يده» يرجع إلى الغاصب.
(٨) أي على ثوب صاحبه الذي يكون لابسا له.