الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٩ - المقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب
صفة (١) للمرفوع، و المعنى «له عليّ مائة موصوفة بأنّها (٢) غير تسعين»، فقد وصف (٣) المقرّ به و لم يستثن منه (٤) شيئا، و هذه الصفة مؤكّدة صالحة للإسقاط (٥)، إذ كلّ مائة فهي موصوفة بذلك، مثلها (٦) في نَفْخَةٌ وٰاحِدَةٌ (٧).
و اعلم أنّ المشهور بين النحاة في «إلّا» الوصفيّة (٨) كونها وصفا لجمع منكّر كقوله تعالى: لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ (٩) إِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا (١٠)، و المائة ليست من هذا الباب (١١)، لكنّ الذي اختاره جماعة من المتأخّرين عدم اشتراط
(١) يعني فتكون التسعون مرفوعة، لكونها صفة للمبتدإ المرفوع.
(٢) يعني أنّ المائة موصوفة بكونها غير التسعين.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ.
(٤) أي لم يستثن المقرّ من المقرّ به شيئا، بل إنّما وصفه بكونه غير التسعين.
(٥) يعني يصحّ إسقاط قوله: «إلّا تسعون» من دون لزوم إخلال بالمعنى، لأنّ كلّ مائة- كما هو واضح- تتّصف بكونها غير تسعين.
(٦) الضمير في قوله «مثلها» يرجع إلى الصفة المذكورة. يعني أنّ مثل الصفة المذكورة في قول المقرّ هو الصفة المذكورة في الآية.
(٧) الآية ١٣ من سورة الحاقّة.
(٨) أي في «إلّا» التي تكون بمعنى «غير».
(٩) فإنّ «آلهة» جمع منكّر، مفرده «إله».
الإله: المعبود بحقّ أو بباطل، لأنّ الأسماء تتّبع الاعتقاد، لا ما عليه الشيء في نفسه، ج آلهة (أقرب الموارد).
(١٠) الآية ٢٢ من سورة الأنبياء.
(١١) يعني أنّ المائة ليست من قبيل الجموع المنكّرة.