الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٣ - لو أرسل ماء في ملكه، أو أجّج نارا فسرى إلى الغير
أموالهم، و لهم (١) الانتفاع بها كيف شاءوا.
نعم، لو زاد (٢) عن قدر حاجته فالزائد مشروط بعدم الإضرار بالغير و لو بالظنّ (٣)، لأنّه (٤) مناط أمثال ذلك، جمعا بين الحقّين (٥) و دفعا للإضرار المنفيّ (٦)، ...
- و هو تسلّط الناس على أموالهم، فللمالك إرسال الماء و إحراق النار في ملكه مع رعاية الشرط في إرسال الماء و الشرطين في إحراق النار.
(١) الضمير في قوله «لهم» يرجع إلى الناس، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الأموال.
(٢) فاعله هو الضمير الراجع إلى كلّ واحد من مرسل الماء و موقد النار.
(٣) يعني أنّ الظنّ بالإضرار بالغير- فضلا عن حصول العلم- يكفي في الحكم بالضمان.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الظنّ. يعني أنّ الظنّ- لا العلم- هو الملاك في أحكام أمثال هذه المسألة.
(٥) المراد من «الحقّين» هو حقّ المتصرّف في ملكه و حقّ من يجاوره.
(٦) أي الضرر المنفيّ في قول النبيّ ٦، و هو منقول في مواضع عديدة من وسائل الشيعة و كذا مستدرك الوسائل، و نحن ننقله هنا من أحد مواضع مستدرك الوسائل، تتميما للفائدة:
دعائم الإسلام: روينا عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن جدار رجل- و هو سترة بينه و بين جاره- سقط فامتنع من بنيانه، قال: ليس يجبر على ذلك إلّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك، و لكن يقال لصاحب المنزل: استر على نفسك في حقّك إن شئت، قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط و لكنّه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه، قال:-