الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٦ - تعريف الغصب
و قد تلخّص أنّ الأجود في تعريفه (١) أنّه الاستيلاء على حقّ (٢) الغير عدوانا، و أنّ أسباب الضمان غير منحصرة فيه (٣).
و حيث اعتبر في الضمان الاستقلال (٤) أو الاستيلاء (٥) (فلو منعه (٦) من سكنى داره) و لم يثبت المانع يده عليها (٧) (أو) منعه (٨) (من إمساك دابّته) المرسلة كذلك (٩) ...
(١) الضمير في قوله «تعريفه» يرجع إلى الغصب، و كذلك الضمير في قوله «أنّه».
فالتعريف الذي استجاده الشارح ; للغصب بالأخير هو هكذا: الغصب هو الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا، و من المعلوم أنّ هذا التعريف لا ينتقض في جانب عكسه و جامعيّته للأفراد بما مرّ من عدم شموله لإثبات اليد على حقّ الغير في مثل المساجد و المدارس و الرباطات و نحوها.
(٢) فإنّ الحقّ يشمل المال أيضا، لأنّ لكلّ مالك حقّ التصرّف في ماله، بخلاف المال، فإنّه لا يشمل الحقّ، كما تقدّم مرارا.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الغصب.
أسباب الغصب
(٤) كما هو المذكور في تعريف المصنّف ; للغصب.
(٥) كما هو مقتضى ما استجاده الشارح ; من تعريف الغصب بالأخير.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المانع المفهوم من قوله «منعه»، و ضمير المفعول يرجع إلى صاحب الدار.
(٧) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الدار، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٨) أي إذا منع الظالم المالك من إمساك دابّته التي أرسلها لم يعدّ غاصبا و إن كان آثما.
(٩) أي من دون أن يثبت المانع يده على الدابّة المرسلة.