الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - المفقود إذا جهل خبره
فيها (١) بأنّه يطلّقها، ثمّ تعتدّ.
و في حسنة (٢) بريد دلالة عليه (٣)، لأنّه (٤) قال فيها (٥): «فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، و هي عنده على تطليقتين، و إن انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج، و لا سبيل للأوّل عليها» (٦).
و في الرواية (٧) دلالة على أنّه إذا جاء (٨) في العدّة لا يصير أحقّ بها (٩) إلّا مع الرجعة، فلو لم يرجع بانت (١٠) منه، و وجهه (١١) أنّ ذلك (١٢) لازم حكم
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الأخبار، و في قوله «بأنّه» يرجع إلى الحاكم، و ضمير المفعول في قوله «يطلّقها» يرجع إلى زوجة الغائب.
(٢) و قد نقلنا الحسنة في الهامش ١١ من ص ١٠٧.
(٣) أي على كون العدّة عدّة الطلاق لا عدّة الوفاة.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإمام ٧.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الرواية، و هي حسنة بريد.
(٦) و العبارات المذكورة- هذه- كلّها تدلّ على كون العدّة عدّة الطلاق، لما حكم فيها بجواز الرجوع إليها ما لم تخرج المرأة عن العدّة.
(٧) و المراد من «الرواية» هو حسنة بريد المذكورة. يعني أنّ فيها دلالة على أنّ الزوج لا تحلّ له الزوجة بعد مجيئه إلّا بالرجوع إليها.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج.
(٩) أي لا يكون الزوج أولى بردّ الزوجة إلّا مع رجوعه إليها.
(١٠) أي بانت الزوجة عن زوجها و فارقته بما طلّقها الحاكم أو وليّ المفقود.
(١١) الضمير في قوله «وجهه» يرجع إلى عدم صيرورة الزوج أحقّ بها إلّا مع الرجعة.
(١٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم أولويّة الزوج بها من غيره إلّا مع الرجعة.