الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٥ - يحرم عليها الخروج من منزل الطلاق
و لو اضطرّت إليه (١) لحاجة خرجت بعد انتصاف الليل، و عادت قبل الفجر مع تأدّيها (٢) بذلك، و إلّا (٣) خرجت بحسب الضرورة.
و لا فرق في تحريم الخروج بين اتّفاقهما (٤) و عدمه على الأقوى، لأنّ ذلك من حقّ اللّه تعالى، و قد قال تعالى: لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ (٥)، بخلاف زمن الزوجيّة (٦)، فإنّ الحقّ لهما.
و استقرب (٧) ...
- الصين.
و لا يخفى أنّ المراد من قوله «الحضريّة» هو المرأة الساكنة في القرية و الريف و أمثالهما، خلاف «البدويّة» الساكنة في البادية الراحلة من مكان إلى آخر.
ثمّ إنّ «البرّيّة» و «البحريّة» هما من أقسام «البدويّة».
(١) يعني لو اضطرّت الزوجة المعتدّة إلى الخروج من منزل الطلاق لحاجة جاز مع رعاية الخروج بعد انتصاف الليل و العود قبل الفجر.
و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الخروج.
(٢) أي مع تأدّي الحاجة و قضائها بالخروج كذلك.
(٣) أي و إن لم تتأدّ الحاجة بالخروج بعد انتصاف الليل تخرج فيما تتأدّى به.
(٤) الضمير في قوله «اتّفاقهما» يرجع إلى الزوج و الزوجة، و في قوله «عليه» يرجع إلى الخروج. يعني أنّ خروج المعتدّة من منزل الطلاق محرّم من قبل الشارع، سواء اتّفقا على الخروج- بأن كان الزوج راضيا به- أم لا.
(٥) الآية ١ من سورة الطلاق.
(٦) فإنّ الحقّ في زمن الزوجيّة ينحصر فيهما، فيجوز خروج الزوجة من المنزل إذا رضي زوجها به.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى العلّامة ;.