الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٧ - المقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب
(فمن الإثبات نفي (١)، و من النفي إثبات (٢))، أمّا الأوّل (٣) فعليه إجماع العلماء، و أمّا الثاني (٤) فلأنّه (٥) لولاه لم يكن «لا إله إلّا اللّه» يتمّ به التوحيد، لأنّه (٦) لا يتمّ إلّا بإثبات الإلهيّة للّه تعالى (٧) و نفيها عمّا عداه (٨) تعالى، و النفي هنا (٩) حاصل، فلو لم يحصل الإثبات (١٠) لم يتمّ التوحيد.
(١) يعني أنّ الاستثناء من الإثبات يكون نفيا، مثل جاءني القوم إلّا زيدا، فيثبت المجيء للقوم، و ينفى عن زيد المستثنى.
(٢) مثل لا إله إلّا اللّه، فيثبت النفي لغير اللّه و الإثبات له تعالى.
(٣) المراد من «الأوّل» هو كون الاستثناء من الإثبات نفيا. يعني أنّ دليله هو إجماع العلماء.
(٤) المراد من «الثاني» هو كون الاستثناء بعد النفي مثبتا، و دليله هو كون كلمة «لا إله إلّا اللّه» كلمة التوحيد.
(٥) الضمير في قوله «فلأنّه» للشأن، و في قوله «لولاه» يرجع إلى كون الاستثناء من النفي إثباتا. يعني لو لا ذلك لم يتمّ التوحيد بقول «لا إله إلّا اللّه».
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التوحيد.
(٧) فالتوحيد عبارة عن إثبات الإلهيّة للّه تعالى، و نفي الإلهيّة عن غيره.
(٨) أي عن غير اللّه تعالى.
(٩) المشار إليه في قوله «هنا» هو جملة «لا إله إلّا اللّه». يعني أنّ النفي فيها حاصل بقوله:
«لا إله»، فلو لم يثبت الإثبات بقوله: «إلّا اللّه» لم يتمّ التوحيد، بل كان كفرا، فلذا قيل: الجملة التي اجتمع فيها الكفر و الإيمان- بحيث إنّ أوّلها كفر و آخرها إيمان- هي جملة «لا إله إلّا اللّه».
(١٠) أي الإثبات بقوله: «إلّا اللّه».