الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٣ - تعريف الغصب
غيره غلطا (١) أو لبس ثوبه (٢) خطأ فإنّهم (٣) ضامنون و إن لم يكونوا غاصبين (٤)، لأنّ الغصب من الأفعال المحرّمة في الكتاب (٥) و السنّة (٦)، بل
(١) كما إذا سكن دار الغير بزعم أنّها تباح له فظهر عدم جوازه، فمثل هذا لا يصدق عليه الغصب.
(٢) يعني لا يصدق الغصب على ما إذا لبس ثوب الغير بلا عمد، بل لبسه خطأ.
و الفرق بين الغلط و الخطأ هو أنّ القصد موجود في الأوّل لا الثاني.
(٣) أي المذكورين في الأمثلة الثلاثة.
(٤) فإنّ المذكورين في الأمثلة الثلاثة المتقدّمة لا يحكم عليهم بأنّهم أتوا بالفعل الحرام، لعدم علمهم، فلا يصدق عليهم أنّهم غاصبون.
(٥) كما في الآية ١٨٨ من سورة البقرة: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ.
(٦) و نحن نذكر من الأخبار- مع كثرتها- خبرين منها:
الأوّل ما نقل في مستدرك الوسائل:
دعائم الإسلام بإسناده عن أمير المؤمنين ٧، أنّه سئل عن رجل كان عاملا للسلطان فهلك، فأخذ بعض ولده بما كان على أبيه، فانطلق الولد، فباع دارا من تركة والده و أدّى ثمنها إلى السلطان و سائر ورثة الأب حضور للبيع لم يبيعوا، هل عليهم في ذلك من شيء؟ قال ٧: «إن كان إنّما أصاب تلك الدار من عمله ذلك و غرم ثمنها في العمل فهو عليهم جميعا، و إن لم يكن ذلك فلمن لم يبع من الورثة القيام بحقّه، و لا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفسه»، (مستدرك الوسائل: ج ١٣ ص ٢٢٩ ب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٢).
الثاني ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق ٧ عن آبائه عن النبيّ ٦ في حديث المناهي قال: من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللّه-