الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٠ - لو جنى على العبد المغصوب
و خالف في ذلك (١) بعض العامّة، فحكم (٢) في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة (٣)، و يأخذ الجاني العين، نظرا إلى أنّ المعيب لا يليق بمقام القاضي.
[لو جنى على العبد المغصوب]
(و لو جنى على العبد المغصوب) جان (٤) غير الغاصب (فعلى الجاني أرش الجناية) المقرّر (٥) في باب الديات، (و على الغاصب ما زاد عن أرشها (٦) من النقص (٧) إن اتّفق) زيادة، فلو كانت الجناية ممّا له مقدّر كقطع يده (٨) ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم الفرق بين بهيمة القاضي و الشوكيّ.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى بعض العامّة.
(٣) يعني أنّ بعض العامّة حكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة و بأخذ الجاني البهيمة، لأنّ البهيمة المعيبة لا تليق بشأن القاضي، بخلاف بهيمة الشوكيّ، فحكم في الجناية عليها بأخذ الأرش.
و لا يخفى أنّ الثابت في النسخ الموجودة بأيدينا هو «يأخذ»، و كأنّ الحقّ هو «بأخذ»، نظرا إلى قوله «بالقيمة» أوّلا، و إلى قوله «فحكم»- و هو «ماض»- ثانيا، فإنّ مادّة «حكم» يتعدّى بالباء.
الجناية على العبد
(٤) هذا هو فاعل قوله «جنى»، و قوله «غير غاصب» صفة للفاعل المذكور.
(٥) صفة لقوله «الأرش».
(٦) الضمير في قوله «أرشها» يرجع إلى الجناية.
(٧) قوله «من النقص» بيان لقوله «ما زاد»، و المراد منه هو الزائد عن الأرش الحاصل بالنقص الحاصل بالجناية.
(٨) الضمير في قوله «يده» يرجع إلى العبد، و هذا هو مثال جناية لها أرش مقدّر في-