الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٠ - مؤنة القسمة على الغاصب
(و إلّا) يمزجه بالأردإ، بل بالمساوي أو الأجود (كان (١) شريكا) بمقدار عين ماله لا قيمته (٢)، لأنّ الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا، فلا يسقط حقّ المالك مع بقاء عين ماله، كما (٣) لو صاغ النقرة و علف الدابّة فسمنت.
و قيل: يسقط حقّه (٤) من العين، للاستهلاك (٥)، فيتخيّر الغاصب بين الدفع من العين، لأنّه متطوّع بالزائد و دفع المثل.
و الأقوى الأوّل (٦).
[مؤنة القسمة على الغاصب]
(و مؤنة القسمة على الغاصب (٧))، لوقوع الشركة بفعله (٨) تعدّيا.
(١) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير في قوله «ماله» يرجع أيضا إلى المالك.
(٢) يعني أنّ المالك يكون شريكا في العين الممزوجة وزنا لا قيمة، لأنّ قيمة ماله أقلّ من قيمة الممزوج، لحصول زيادة في قيمة الممزوج بخلطه بالأجود.
(٣) يعني كما لا يسقط حقّ المالك من ماله لو صاغ الغاصب نقرة المالك أو علف دابّته فسمنت.
النقرة: القطعة المذابة من الذهب و الفضّة (المنجد).
(٤) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى المالك. يعني قال بعض بسقوط حقّ المالك عن العين، فلا يشترك في الممزوج.
(٥) فإنّ المزج في حكم الاستهلاك، فلا خيار للمالك بين الشركة و بين أخذ المثل، بل التخيير للغاصب بين دفع مقدار حقّ المالك من العين الممزوجة و بين دفع مثل حقّه.
(٦) المراد من «الأوّل» هو القول باشتراك المالك في الممزوج بمقدار حقّه وزنا لا قيمة.
(٧) يعني أنّ أعباء تقسيم الممزوج و أتعابه تكون على عهدة الغاصب.
(٨) الضمير في قوله «بفعله» يرجع إلى الغاصب. يعني أنّ الشركة قد حصلت بفعل-