الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠١ - تعريف الغصب
و نحوه (١) ممّا لا يعدّ مالا، فإنّ الغصب متحقّق (٢).
و كذا غصب ما لا يتموّل عرفا كحبّة الحنطة (٣)، فإنّه (٤) يتحقّق به أيضا على ما اختاره المصنّف، و يجب ردّه (٥) على مالكه مع عدم الماليّة إلّا أن يراد (٦) هنا جنس المال، أو يدّعى إطلاق المال عليه (٧) و يفرق بينه و بين
(١) أي و نحوه من الأماكن العامّة التي أعدّت لعموم الناس، فمن سبق إليها قبل غيره كان أحقّ بها، و منعه منه يعدّ غصبا.
(٢) يعني أنّ إثبات اليد على حقوق الغير في الأمثلة المذكورة يعدّ غصبا و الحال أنّ التعريف يختصّ بإثبات اليد على المال و لا يشمل الحقوق.
(٣) فإنّ حبّة من الحنطة لا تكون متموّلا و الحال أنّ إثبات اليد على غير المتموّل و لو كان حبّة من حنطة يعدّ غصبا.
(٤) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى الغصب، و في قوله «به» يرجع إلى ما لا يتموّل.
(٥) الضمير في قوله «ردّه» يرجع إلى ما لا يتموّل، و كذلك الضمير في قوله «مالكه».
يعني أنّ من موارد نقض التعريف في عكسه هو عدم شموله لإثبات اليد على حبّة حنطة، لأنّها لا تعدّ مالا و الحال أنّه من مصاديق الغصب، لوجوب ردّها إلى صاحبها لو أثبتت اليد عليها عدوانا.
(٦) بأن يراد من المال جنسه، فيشمل ما لا يتموّل أيضا، مثل حبّة حنطة.
و المراد من قوله «هنا» هو تعريف الغصب.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ما لا يتموّل، و في قوله «بينه» يرجع إلى المال.
يعني يصحّ كون التعريف جامعا للأفراد في صورة إطلاق المال على حبّة حنطة و لو لم يطلق عليها المتموّل، فعلى ذلك يكون النسبة بين المال و المتموّل العموم و الخصوص المطلقين، لأنّ كلّ ما يصدق عليه المتموّل يصدق عليه المال، لكن بعض-