الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٤ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
المقدّم (١) حقّ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز (٢) و قد أقرّ بصدقه (٣) على تقدير الشهادة»، «فالتالي- و هو ثبوت المال في ذمّته- مثله (٤)»، فإنّه (٥) معارض بالمعلّق، و منقوض (٦) باحتمال الظاهر (٧).
[لا بدّ من كون المقرّ كاملا]
(و لا بدّ من كون المقرّ كاملا) بالبلوغ (٨) و العقل (خاليا من الحجر (٩))
(١) و هو قوله: «كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة».
(٢) فإنّ المتكلّم بهذا اللفظ يقرّ على كون المال في ذمّته عند شهادة الغير.
(٣) الضمير في قوله «بصدقه» يرجع إلى الشاهد.
(٤) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى المقدّم. يعني أنّ التالي أيضا حقّ مثل المقدّم.
(٥) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى ما ذكر من استدلال القائلين بصحّة الإقرار المعلّق على شهادة الغير، و هذا ردّ للاستدلال الثاني لصحّة الإقرار المعلّق على شهادة الغير. يعني أنّ هذا النحو من الاستدلال يأتي في كلّ إقرار معلّق، كيف و قد حكم ببطلان التعليق في صيغة الإقرار فكذا يحكم بالبطلان فيما نحن فيه أيضا.
(٦) يعني أنّ الاستدلال المذكور ينتقض بالاحتمال الموجود فيه، كما تقدّم في الصفحة ٣٨٢ أنّ هذه الجمل تصدر عن بعض العوامّ من الناس باعتقاده استحالة الوقوع.
(٧) أي الظاهر من حال بعض العوامّ من الناس.
شروط المقرّ
(٨) يعني أنّ المراد من الكمال هو بلوغ المقرّ و عقله.
(٩) لا يخفى أنّ حجر الشخص من تصرّفاته في أمواله من قبل الحاكم يحصل بأمرين:
أ: بالسفه، و هو عدم رشده في تمييز المصالح و المفاسد لنفسه.
ب: بالفلس، و هو أن تكون أمواله الموجودة بمقدار ديونه مع رجوع الديّان إلى الحاكم و منع الحاكم تصرّفاته في أمواله.