الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - لا بدّ من التلفّظ بالشهادة على الوجه المذكور
و أشهرها (١) و أصحّها ما دلّ على الثاني.
(و أن يتقدّم (٢) الرجل أوّلا)، فلو تقدّمت المرأة لم يصحّ، عملا بالمنقول (٣) من فعل النبيّ ٦ و ظاهر الآية (٤) و لأنّ (٥) لعانها لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بلعان الزوج.
(و أن يميّز (٦) الزوجة من غيرها تمييزا يمنع المشاركة) ...
- منهما عند إيراد الآخر.
(١) يعني أنّ أشهر الروايات و أصحّها هو ما يدلّ على القول الثاني، و هو قيام كلّ منهما عند إيراد الثاني للشهادة و اللعن، منها ما هو منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ في حديث قال: سألته عن الملاعنة قائما يلاعن أم قاعدا؟ قال: الملاعنة و ما أشبهها من قيام (الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٨ ب ١ من أبواب كتاب اللعان ح ٦).
(٢) قوله «أن يتقدّم الرجل» معطوف على مدخول «من» الجارّة في قوله في الصفحة ٣٣٥ «و لا بدّ من التلفّظ». يعني لا بدّ في اللعان من تقدّم الرجل على المرأة لإجراء الشهادة و اللعن.
(٣) و قد نقلنا الرواية بتمامها عن الوسائل في أوائل كتاب اللعان ذيل قول الشارح ; «و قد روي أنّ النبيّ ٦ لاعن بين عويمر العجلانيّ و زوجته» في الصفحة ٣٠٠.
(٤) الآية ٩- ٧ من سورة النور.
(٥) هذا هو دليل ثالث لتقدّم لعان الزوج على لعان الزوجة، و هو أنّ لعان الزوجة إنّما هو لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بسبب لعان زوجها.
(٦) قوله «أن يميّز» عطف على مدخول «من» الجارّة في قوله في الصفحة ٣٣٥ «و لا بدّ من التلفّظ»، و فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج. يعني لا بدّ من تمييز الزوجة من غيرها على نحو يمنع المشاركة.