الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٩ - لو قال أ ليس لي عليك كذا؟ فقال بلى
المقصودة للعقلاء عرفا المستعمل لغة، و قيام الاحتمال يمنع لزوم الإقرار بذلك (١).
[لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى]
(و لو قال (٢): أ ليس لي عليك كذا؟ فقال (٣): بلى، كان إقرارا)، لأنّ «بلى» حرف يقتضي إبطال النفي، سواء كان (٤) مجرّدا نحو زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىٰ وَ رَبِّي (٥)، أم مقرونا (٦) بالاستفهام الحقيقيّ كالمثال (٧) أم التقريريّ (٨) نحو أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قٰالُوا بَلىٰ (٩)، أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ (١٠)، ...
- العقلاء في كلماتهم.
(١) المشار إليه في قوله «بذلك» هو قول المقرّ: أنا مقرّ.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المدّعي.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ. يعني لو قال المقرّ في جواب القول المذكور: «بلى» كان ذلك إقرارا منه بما يدّعيه القائل.
(٤) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى النفي. يعني سواء كان النفي مجرّدا عن الاستفهام أم كان مقرونا به.
(٥) الآية ٧ من سورة التغابن. فإنّ النفي في قوله تعالى: أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا يكون مجرّدا عن الاستفهام، فجاء «بلى» بعده و أبطل النفي و أثبت خلافه.
(٦) أي أم كان النفي مقرونا بالاستفهام الحقيقيّ.
(٧) أي كالمثال المذكور في المتن في قول المصنّف ; «لو قال: أ ليس لي عليك كذا؟».
(٨) أي أم كان النفي مقرونا بالاستفهام التقريريّ.
(٩) الآية ٨ و ٩ من سورة الملك. فالنفي في هذه الآية يكون مقرونا بالاستفهام التقريريّ.
(١٠) الآية ١٧٢ من سورة الأعراف. و النفي في هذه الآية أيضا يكون مقرونا-