الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - الأفضل في الطلاق
و لو كان ما رواه (١) حقّا لما جعله (٢) رأيا له، و مع ذلك (٣) فقد اختلف سند الرواية عنه، فتارة أسندها إلى رفاعة و اخرى إلى زرارة، و مع ذلك نسبه (٤) إلى نفسه.
و العجب من الشيخ- مع دعواه الإجماع المذكور (٥)- أنّه قال: إنّ إسناده إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه (٦) الذي أفتى به لمّا رأى أنّ أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه. قال (٧): و قد وقع منه (٨) من العدول عن اعتقاد مذهب الحقّ إلى الفطحيّة ما هو معروف، و الغلط في ذلك (٩) أعظم من
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن بكير.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «جعله» يرجع إلى «ما» الموصولة المراد بها رأي ابن بكير من عدم الحاجة إلى محلّل بعد الثلاث في الطلاق المبحوث عنه.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كونه فطحيّا و إسناده لما رواه إلى نفسه. يعني مضافا إلى الإشكالين المذكورين اختلف إسناد ابن بكير لهذه الرواية، لأنّه تارة أسندها إلى رفاعة و اخرى إلى زرارة!
(٤) الضمير في قوله «نفسه» يرجع إلى ابن بكير. يعني أنّه مع إسناده لهذه الرواية إلى زرارة تارة و إلى رفاعة اخرى نسب هذا الرأي إلى نفسه أيضا!
(٥) حيث قال ;: إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير.
(٦) و هو عدم الحاجة إلى المحلّل بعد الطلاق الثالث.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الشيخ ;.
(٨) يعني أنّ ابن بكير عدل عن اعتقاد مذهب الحقّ إلى الفطحيّة، كما هو المعروف.
(٩) يعني أنّ الغلط الحاصل من ابن بكير- و هو العدول عن الحقّ إلى الباطل- أعظم من غلطه في إسناد فتواه إلى زرارة.