الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٠ - لا بدّ من تجريده عن الشرط و الصفة
قصد (١) بقوله: لا جمع رأسي و رأسك مخدّة نومهما (٢) مجتمعين عليها انعقدت كذلك، حيث لا أولويّة في خلافها (٣)، و إن قصد (٤) به الجماع انعقد كذلك (٥)، و كذا غيره (٦) من الألفاظ، حيث لا يقع الإيلاء به (٧).
[لا بدّ من تجريده عن الشرط و الصفة]
(و لا بدّ من تجريده (٨) عن الشرط (٩) و الصفة (١٠)) على أشهر القولين،
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج، و كذلك الضمير في «بقوله».
(٢) بالنصب، مفعول لقوله «قصد». يعني أنّ الزوج لو قصد من هذا المثال ترك نومهما على مخدّة واحدة مجتمعين عليها انعقدت اليمين كذلك، فلو ناما مجتمعين و وضعا رءوسهما على المخدّة الواحدة حنث الزوج في يمينه.
(٣) يعني ليس خلاف المداليل التي قصدها المولي بأولى حتّى يؤخذ به و ترفع اليد عنها.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى قول الزوج:
لا جمع رأسي و رأسك مخدّة. يعني أنّ الزوج إن قصد بقوله لا جمع رأسي و رأسك مخدّة واحدة مثلا ترك الجماع انعقدت اليمين و حرم الجماع.
(٥) أي على وفق قصده، و هو ترك الجماع.
(٦) يعني أنّ غير المثال المذكور في الهامش السابق- مثل لا ساقفتك أو لا لامستك أو غيرهما- أيضا تابعة للقصد.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى قوله «غيره». يعني أنّ الإيلاء و إن لم ينعقد به، لكن تنعقد اليمين به في صورة القصد.
(٨) أي لا بدّ من كون الإيلاء منجّزا.
(٩) التعليق على الشرط كأن يقول: إن قدم زيد، فإنّه أمر يمكن وقوعه و يمكن عدمه.
(١٠) التعليق على الصفة كأن يقول: إن طلعت الشمس، و الفرق بينهما- كما تقدّم في تضاعيف الهوامش من ص ٢١٣- هو أنّ الشرط ممكن الوقوع، و الصفة متحقّق الوقوع.