الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - لو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته
ينافي القسمة سكناها، لسبق حقّها (١) إلّا مع انقضاء عدّتها (٢).
(هذا (٣) إذا كانت (٤) حاملا و قلنا: لها السكنى) مع موته، كما هو أحد القولين في المسألة (٥).
و أشهر (٦) الروايتين أنّه لا نفقة للمتوفّى عنها و لا سكنى مطلقا (٧)،
(١) أي لسبق حقّ الزوجة على حقّ الورّاث بالنسبة إلى المسكن الذي طلّقت فيه، لأنّها كانت تسكنه قبل أن يموت الزوج فيتعلّق به حقّ الورّاث.
(٢) فإذا انقضت عدّة المعتدّة جاز للورّاث تقسيم المسكن المذكور.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو عدم جواز تقسيم الورّاث للمسكن الذي تسكن فيه المعتدّة.
(٤) أي إذا كانت المعتدّة حاملا و قلنا بأنّ لها حقّ السكنى في أيّام العدّة بعد موت الزوج.
(٥) المراد من قوله «المسألة» هو مسألة موت الزوج في أيّام عدّة زوجته المطلّقة.
(٦) هذا مبتدأ، خبره قوله «أنّه لا نفقة ... إلخ».
و لا يخفى أنّه قد وردت في المسألة روايات دالّة على وجوب نفقة الزوجة المتوفّى عنها زوجها في أيّام العدّة.
منها ما نقلت في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٧ قال: المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله (الوسائل: ج ١٥ ص ٢٣٥ ب ٩ من أبواب النفقات ح ٤).
و الرواية الاخرى أيضا في الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، أ لها نفقة؟ قال: لا ينفق عليها من مالها (المصدر السابق: ح ٦).
فهاتان الروايتان تدلّان على وجوب نفقة المتوفّى عنها زوجها.
(٧) أي سواء كانت حاملا أم لا.