الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠١ - لو قال له عليّ أكثر من مال فلان
و لو (١) تأوّل- بأن قال: مال فلان حرام أو شبهة أو عين و ما أقررت به حلال أو دين، و الحلال و الدين أكثر نفعا (٢) أو بقاء- ففي قبوله (٣) قولان، من أنّ (٤) المتبادر كثرة المقدار فيكون حقيقة فيها (٥)، و هي (٦) مقدّمة على المجاز مع عدم القرينة الصارفة (٧)، و من إمكان (٨) إرادة المجاز، و لا يعلم قصده (٩) إلّا من لفظه ...
(١) «لو» شرطيّة، جوابها قوله «ففي قبوله قولان».
(٢) على نحو اللفّ و النشر المرتّبين، فإنّ الحلال أكثر نفعا من حيث الثواب الاخروى، و الدين أكثر بقاء من حيث عدم تلفه بالحوادث و غيره.
قال في الحديقة: و كثرة نفع الدين إمّا من جهة الصواب الاخرويّ، أو من جهة ازدياده بالمرابحة، بخلاف العين الباقية على حالة واحدة، و كثرة بقاء الدين ببقائه في ذمّة المديون إلى يوم القيامة بلا تلف، و العين قد يتلف بالحوادث و هكذا.
(٣) الضمير في قوله «قبوله» يرجع إلى التأويل المذكور.
(٤) هذا هو دليل عدم قبول التأويل المذكور الذي ادّعاه المقرّ، و هو أنّ المتبادر من لفظ الكثير هو كثرة مقدار المال في الحقيقة لا الكثرة مجازا.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى كثرة المال.
(٦) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الحقيقة.
(٧) صفة ل «القرينة»، و المراد من «القرينة الصارفة» هو ما يؤتى بها لانصراف اللفظ من معناه الحقيقيّ إلى المعنى المجازيّ، في مقابل القرينة المعيّنة التي تستعمل لتعيين المعنى المراد من المشترك اللفظيّ، فالأوّل مثل رأيت أسدا يرمي، و الثاني مثل لي عين جارية.
(٨) هذا هو دليل قبول التأويل المذكور من المقرّ.
(٩) الضمائر في أقواله «قصده»، «لفظه» و «إليه» ترجع إلى المقرّ.