الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٤ - لو مثّل به الغاصب
(انعتق (١))، لقول الصادق ٧: «كلّ عبد مثّل به فهو حرّ» (٢)، (و غرم (٣) قيمته للمالك).
و قيل: لا يعتق بذلك (٤)، اقتصارا (٥) فيما خالف الأصل (٦) على موضع الوفاق، و هو (٧) تمثيل المولى، و الرواية العامّة ضعيفة السند (٨).
- مثل الرجل بفلان مثلا و مثلة: نكّل، و- بالقتيل مثلا: جدعه و ظهرت آثار فعله عليه تنكيلا.
مثّل بفلان: نكّل به، و- بالقتيل: بمعنى مثل (أقرب الموارد).
و المراد هنا هو قطع عضو من أعضاء العبد المغصوب.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جعفر بن محبوب عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كلّ عبد مثّل به فهو حرّ (الوسائل: ج ١٦ ص ٢٦ ب ٢٢ من أبواب كتاب العتق ح ١).
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الغاصب، و الضمير في قوله «قيمته» يرجع إلى العبد المغصوب. يعني أنّ الغاصب يغرم للمالك قيمة العبد الذي انعتق بتمثيله و تنكيله به.
(٤) المشار إليه في قوله «بذلك» هو تمثيل الغاصب بالعبد المغصوب.
(٥) يعني أنّ القائل بعدم الانعتاق يقتصر فيما خالف الأصل على موضع الوفاق.
(٦) المراد من «الأصل» هو أصالة عدم انعتاق العبد إلّا بعتق مولاه، لأنّه لا عتق إلّا في ملك.
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى موضع الوفاق. يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا على انعتاق العبد لو نكّل به مولاه، فلا يحكم به بتنكيل غيره، و هو الغاصب في المسألة.
(٨) وجه ضعفها هو كونها مرسلة، لأنّ في سندها- كما تقدّم ذكره في الهامش ٢ من-