الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٠ - يصحّ بذل الفدية منها و من وكيلها
الأصل على موضع اليقين، و هو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصّة (١).
و في معنى التبرّع (٢) ما لو قال: طلّقها على ألف من مالها (٣) و عليّ ضمانها (٤)، أو: على عبدها (٥) هذا كذلك (٦)، فلا يقع الخلع و لا يضمن، لأنّه (٧) ضمان ما لم يجب و إن جاز «ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه»، لمسيس (٨) الحاجة بحفظ النفس ثمّ (٩) دون هذا (١٠)، أو للاتّفاق (١١) على ذلك على خلاف الأصل (١٢)، ...
(١) فلا يصحّ رجوع الأجنبيّ فيما بذله تبرّعا.
(٢) أي في معنى بذل الأجنبيّ للعوض تبرّعا في عدم صحّة الخلع هو المثال المذكور.
(٣) الضمير في قوله «مالها» يرجع إلى الزوجة.
(٤) الضمير في قوله «ضمانها» يرجع إلى ألف من مالها.
(٥) بأن يقول الأجنبيّ: طلّق زوجتك على العبد الذي هو للزوجة و عليّ ضمانه.
(٦) أي و عليّ ضمان العبد.
(٧) أي ما ذكر من الفرضين هو من قبيل ضمان ما لم يجب.
(٨) يعني أنّ وجه جواز ضمان ما لم يجب في مثال «ألق متاعك ... إلخ» و هو إلجاء الحاجة إلى حفظ النفس التي هي أعزّ و أنفس من حفظ المال، و كذلك الوجه في صحّة أخذ البراءة من الطبيب المتقدّم ذكره في الصفحة ١٥٦.
(٩) ثمّ- بالفتح-: اسم يشار به إلى المكان البعيد، و قد تلحقه التاء فيقال ثمّة، و موضعه نصب على الظرفيّة (أقرب الموارد).
(١٠) المشار إليه في قوله «هذا» هو بذل المتبرّع للعوض في الخلع.
(١١) أي للإجماع على صحّة الضمان في «ألق متاعك ... إلخ»، بخلاف ما نحن فيه.
(١٢) المراد من «الأصل» هو عدم صحّة ضمان ما يجب على ذمّة الغير، ففيما يخالف-