الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٢ - صيغة الظهار
مطلقا (١).
و مستند (٢) عموم الحكم في الأوّل (٣)- مع أنّ ظاهر الآية (٤) و سبب (٥)
(١) سواء كانت الأمّهات أم البنات أم الأخوات أم غيرهنّ.
(٢) هذا مبتدأ، خبره قوله فيما يأتي «صحيحتا زرارة و جميل».
(٣) المراد من «الأوّل» هو وقوع الظهار بتعليقه بغير الامّهات من المحارم النسبيّات.
(٤) فإنّ ظاهر قوله تعالى: مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ هو تعلّق الظهار بالامّ فقط.
(٥) ممّا يناسب هذا المقام هو ذكر سبب نزول الآية الشريفة الناطقة بحكم الظهار، و هو مذكور في رواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمران، عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ أمير المؤمنين ٧ قال: إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول اللّه ٦ فقالت: يا رسول اللّه، إنّ فلانا زوجي قد نثرت له بطني، و أعنته على دنياه و آخرته، فلم ير منّي مكروها و أنا أشكوه إلى اللّه و إليك، قال: فما تشكينه؟ قالت: إنّه قال لي اليوم: أنت عليّ حرام كظهر امّي و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول اللّه ٦: ما أنزل اللّه عليّ كتابا أقضي به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين، فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى اللّه و إلى رسوله و انصرفت، فسمع اللّه محاورتها لرسوله و ما شكت إليه، فأنزل اللّه عزّ و جلّ بذلك قرآنا: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا- يعني محاورتها لرسول اللّه ٦ في زوجها- إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، فبعث رسول اللّه ٦ إلى المرأة، فأتته فقال لها: جيئيني بزوجك، فأتته به، فقال: أقلت لامرأتك هذه: أنت عليّ حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول اللّه: قد أنزل اللّه فيك قرآنا،-