الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - الأفضل في الطلاق
و إنّما كان ذلك (١) قول عبد اللّه، لأنّه (٢) قال حين سئل عنه: هذا ممّا رزق اللّه من الرأي، و مع ذلك (٣) رواه بسند صحيح، و قد قال الشيخ ;: إنّ العصابة (٤) أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير، و أقرّوا له (٥) بالفقه و الثقة.
و فيه (٦) نظر، لأنّه فطحيّ المذهب، ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم الحاجة إلى المحلّل في الطلاق المذكور.
(٢) الضميران في قوليه «لأنّه» و «عنه» يرجعان إلى ابن بكير.
(٣) يعني أنّ ابن بكير مع قوله «هذا ممّا رزق اللّه من الرأي» رواه بسند منسوب إلى زرارة.
(٤) العصابة- بالكسر-: الجماعة من الرجال (أقرب الموارد).
يعني أنّ الشيخ الطوسيّ ; قال: إنّ جماعة الفقهاء الإماميّة أجمعوا على تصحيح ما ينقله ابن بكير.
من حواشي الكتاب: قوله: «إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه ابن بكير» معنى هذا أنّه إذا صحّ الطريق إليه كان كلّ ما يرويه صحيحا، و لا ينظر إلى حال من فوقه، للاعتماد عليه، و الطريق هنا إليه صحيح، و المجمع إلى تصحيح ما يصحّ عنهم جماعة مذكورون في كتب الرجال (حاشية الشيخ عليّ ;).
قال في الحديقة: و هذه الجماعة على المشهور ثماني عشرة، منهم زرارة و بريد و محمّد بن مسلم و ليث و غيرهم.
(٥) يعني أنّ جماعة الفقهاء الإماميّة أقرّوا في حقّ ابن بكير بأنّه فقيه و ثقة.
(٦) أي و فيما أفاده الشيخ ; إشكال، لأنّ ابن بكير فطحيّ.
و لا يخفى أنّ الفطحيّ يقول بإمامة عبد اللّه الأفطح بن جعفر ٧ بعد ارتحال الإمام جعفر الصادق ٧، و هم من فرق الشيعة، و قد انقرضوا.