الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٩ - في اشتراط الدخول بالزوجة في لعانهما قولان
[في اشتراط الدخول بالزوجة في لعانهما قولان]
(و في اشتراط الدخول) بالزوجة في لعانهما (١) (قولان)، مأخذهما عموم الآية (٢)، فإنّ أَزْوٰاجَهُمْ فيها جمع مضاف (٣)، فيعمّ المدخول بها، و غيرها (٤)، و تخصيصها برواية محمّد بن مضارب (٥) قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال:
«لا يكون ملاعنا حتّى يدخل بها، يضرب حدّا و هي امرأته».
و المستند إليه (٦) ضعيف أو متوقّف فيه (٧)، فالتخصيص (٨) غير متحقّق، و لكن (٩) ...
(١) الضمير في قوله «لعانهما» يرجع إلى الزوجين.
(٢) هذا هو دليل القول بعدم اشتراط الدخول في اللعان، و هو عموم الآية: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ ... إلخ الشامل للزوجة غير المدخول بها.
(٣) فإنّ الأزواج جمع اضيف إلى ضمير الجمع، و قد قرّر في الاصول أنّ الجمع المضاف يفيد العموم.
(٤) الضمير في قوله «غيرها» يرجع إلى الآية، و قوله «تخصيصها»- بالرفع- عطف على قوله «عموم الآية»، و هذا هو وجه القول باشتراط الدخول في اللعان، و هو أنّ عموم الآية المستند إليها للقول الأوّل قد خصّص بالرواية.
(٥) الرواية منقولة في التهذيب، الطبعة الحديثة: ج ٨ ص ١٩٧ ح ٥١.
(٦) يعني أنّ المستند إليه للقول باشتراط الدخول في اللعان ضعيف.
(٧) يعني أنّ مستند القول باشتراط الدخول في اللعان متوقّف فيه، لأنّ محمّد بن مضارب أو مصادف ضعيف، أو مورد توقّف في الضعف و الاعتبار بين أهل الرجال.
(٨) يعني أنّ تخصيص عموم الآية بالرواية الضعيفة أو المتوقّف فيها لا يكون متحقّقا، و لا يرفع اليد بها عن العمل بعموم الآية الشامل للّعان في غير المدخول بها أيضا.
(٩) هذا استدراك عن تأييد القول بعدم اشتراط الدخول بالزوجة في اللعان، و هو أنّ-