الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - يحرم عليها الخروج من منزل الطلاق
كلّ ذلك (١) مع إمكان الرجوع (٢)، و عدم (٣) الضرورة إلى عدمه (٤).
(و) كما يحرم عليها (٥) الخروج (يحرم عليه (٦) الإخراج)، لتعلّق النهي بهما في الآية (٧) (إلّا أن تأتي (٨) بفاحشة) ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر من الوجوه الثلاثة المذكورة. يعني أنّ الوجوه المذكورة إنّما تحتمل مع إمكان العود، أمّا مع عدم إمكانه- ككون الطريق مسدودة أو غير ذلك من الموانع- فلا بحث في عدم وجوب العود.
(٢) بأن يمكن للمعتدّة الرجوع إلى منزل الطلاق، كأن تصير الطريق منفتحة بعد ما كانت مسدودة.
(٣) بالجرّ، عطف على مدخول «مع» في قوله «مع إمكان الرجوع».
(٤) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الرجوع. يعني أنّ المعتدّة لو اضطرّت إلى عدم الرجوع إلى منزل الطلاق لم يجب عليها أن تعود.
حرمة الإخراج
(٥) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى المطلّقة المعتدّة.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الزوج المطلّق.
(٧) فقد تقدّم ذكر الآية في الصفحة ١٢٥.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى المعتدّة. يعني إلّا أن ترتكب فاحشة مبيّنة يجب بسببها إجراء الحدّ عليها، كما هو مضمون الآية ١ من سورة الطلاق.
من حواشي الكتاب: قد اختلفت في تفسير الفاحشة، فقيل: هي أن تفعل ما تستحقّ به الحدّ كالزناء، و هو الظاهر من إطلاق الفاحشة عرفا، و قيل: هي أعمّ من ذلك حتّى لو آذت أهل الزوج و استطالت عليهم بلسانها فهو فاحشة يجوز إخراجها لأجله، و هو المرويّ عن ابن عبّاس في تفسير الآية، و رواه الأصحاب-