الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧١ - مؤنة القسمة على الغاصب
هذا (١) كلّه إذا مزجه بجنسه، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج (٢) فهو إتلاف، لبطلان فائدته (٣) و خاصّيّته.
و قيل: تثبت الشركة هنا أيضا (٤)، كما لو مزجاه بالتراضي أو امتزجا (٥) بأنفسهما، لوجود العين (٦).
و يشكل (٧) بأنّ جبر المالك على أخذه (٨) بالأرش أو بدونه إلزام (٩) بغير الجنس في المثليّ (١٠)، ...
- الغاصب عدوانا و بلا رضى من قبل المالك.
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو ضمان المثل إذا مزجه بالأردإ، و الشركة إذا مزجه بالأجود. يعني أنّ ما تقدّم من الأحكام إنّما هو في صورة مزج المغصوب بجنسه كخلط الحنطة بمثلها و الشعير كذلك.
(٢) الشيرج: دهن السمسم، و العامّة تقول: شيرج فارسيّة (المنجد).
و الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى المزج المفهوم من قوله «مزجه».
(٣) الضميران في قوليه «فائدته» و «خاصّيّته» يرجعان إلى الزيت. يعني تبطل فائدة الزيت بعد خلطه بالشيرج و مزجه به.
(٤) أي كما حكم بالشركة عند اختلاطه بجنسه.
(٥) ضمير التثنية في قوليه «امتزجا» و «بأنفسهما» يرجع إلى الزيت و الشيرج.
(٦) هذا هو دليل الشركة، و هو وجود عين الزيت و لو كانت ممزوجة بالشيرج.
(٧) أي يشكل القول بالشركة في الفرض المذكور.
(٨) الضمير في قوله «أخذه» يرجع إلى الممزوج.
(٩) بالرفع، خبر «أنّ» في قوله «بأنّ جبر المالك».
(١٠) فإنّ ما كان مثليّا يجب على الغاصب أن يؤدّي إلى المالك المثل و الحال أنّ أداء الممزوج ليس أداء للمثل.