الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣١ - لو قال أ ليس لي عليك كذا؟ فقال بلى
فقالوا (١): نعم، و قول (٢) بعضهم:
أ ليس اللّيل يجمع أمّ عمرو (٣) * * *و إيّانا فذاك (٤) بنا تداني
نعم، و أرى (٥) الهلال كما تراه * * *و يعلوها (٦) النهار كما علاني (٧)
(١) فاعله هو الضمير الراجع إلى الأنصار. يعني قال الأنصار: نعم، نرى للمهاجرين ذلك الفضل.
(٢) بالرفع، لكونه عطفا على قوله «قول النبيّ ٦»، فهذا مبتدأ مؤخّر بعد مبتدأ مؤخّر، و الخبر المقدّم هو قوله «فمنها».
قال السيّد كلانتر في تعليقته: الأشعار للجحدر بن مالك، أنشد هذين البيتين ضمن أبيات حين أمر به الحجّاج إلى السجن، فقال لبعض من يريد الخروج إلى اليمامة:
يحمّل عنّي شعرا، فأنشد الأبيات. و الشاهد في وقوع «نعم» إثباتا في جواب استفهام النفي.
(٣) أمّ عمرو صاحبة الشاعر (تعليقة السيّد كلانتر).
(٤) المشار إليه في قوله «فذاك» هو جميع الليل للشاعر و لصاحبته أمّ عمرو.
(٥) أي و ممّا يجتمعان عليه أيضا هو أنّ أمّ عمرو ترى الهلال كما يراه الشاعر.
(٦) الضمير في قوله «يعلوها» يرجع إلى أمّ عمرو.
(٧) المراد من ضمير ياء المتكلّم هو الشاعر.
من حواشي الكتاب: قوله: «أ ليس الليل يجمع أمّ عمرو ... إلخ» كان معنى البيت أنّ الليل الواحد يجمعها و إيّانا، ثمّ يقول: نعم، هذا الجمع واقع، فإنّي أرى الهلال كما تراه، فقد اجتمعا في ليل واحد، أو المراد يجمع بيننا و بينها مشاركات اخرى أيضا، و هي رؤية الهلال و علوّ النهار، أو نعم، يجمع الليل بيننا و بينها و أرى الهلال ليلة الجمع كما تراه و يعلوها النهار كما علاني، أو أنّ غرضه أوّلا الاستفهام من تحقّق الجمع في الجملة، فيكون بينهما نوع من التداني و القرب، ثمّ يكون غرضه التصديق لوقوع هذا النوع منه، و هو الجمع في رؤية الهلال و علوّ النهار (حاشية جمال الدين ;).