الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٦ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
- بأنّ يمينه (١) موقوفة على إمكان بلوغه، و الموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة (٢)- مندفع بأنّ إمكان البلوغ غير (٣) كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبيّ و أقواله التي منها (٤) يمينه.
و مثله (٥) إقرار الصبيّة به (٦) أو بالحيض.
و إن ادّعاه (٧) بالسنّ كلّف (٨) البيّنة، ...
(١) فإنّ المصنّف ; دفع الدور المذكور بأنّ صحّة يمين الصبيّ يتوقّف على إمكان بلوغه لا أصل بلوغه.
(٢) فالمتوقّف عليه اليمين هو إمكان البلوغ، أمّا المتوقّف على اليمين هو ثبوت البلوغ، و التغاير بين المتوقّف و المتوقّف عليه واضح.
(٣) خبر «إنّ». فأجاب الشارح ; عن الدفع المذكور بأنّ إمكان البلوغ لا يكفي في صحّة يمين الصبيّ.
(٤) أي من أفعاله التي لا اعتبار بها هي يمينه.
(٥) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى إقرار الصبيّ. يعني أنّ مثل إقرار الصبيّ في عدم القبول على مبنى الشارح ;، و في القبول على دفع المصنّف ; الدور الحاصل هو إقرار الصبيّة بالبلوغ أو الحيض.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى البلوغ.
(٧) عطف على قوله «فإن فسّره»، و فاعله هو الضمير العائد إلى الصبيّ، و ضمير المفعول يرجع إلى البلوغ.
(٨) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى مدّعي البلوغ بالسنّ. يعني لو ادّعى الصبيّ البلوغ بسبب السنّ- و هو إتمام التسع في الانثى و إكمال خمس عشرة) في الذكر- لم يقبل منه، بل كلّف بإقامة البيّنة، بخلاف دعواه البلوغ بالإمناء الذي تسمع دعواه فيه مع الإمكان، كما تقدّم آنفا.