الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٥ - تعريف الغصب
ليس بجيّد، لما ذكرناه (١).
و كذا (٢) الاعتذار بكونه (٣) بمعناه أو دعوى (٤) الاستغناء عن القيد أصلا ليشملهم (٥)، بل الأجود الافتقار إلى قيد العدوان الدالّ على الظلم (٦).
(١) هذا تعليل لعدم كون الإبدال جيّدا، و هو أنّ هؤلاء المذكورين في الأمثلة ليسوا بغاصبين، فلا وجه للمصير إلى تغيير تعريف الغصب بما يشمل هؤلاء.
(٢) أي و كذلك ليس بجيّد لو اعتذر شخص من قبل المصنّف ; بأنّ تعاقب الأيادي على المغصوب يكون بمعنى الغصب، فلا مانع من شمول التعريف له.
و وجه عدم كون ذلك الاعتذار من قبل المصنّف ; جيّدا هو كون الغصب من المحرّمات التي أخذ في مفهومها العدوان و الظلم، و الجاهل لا يحكم عليه بكونه ظالما.
(٣) الضمير في قوله «بكونه» يرجع إلى العدوان، و في قوله «بمعناه» يرجع إلى غير الحقّ.
(٤) هذا هو التوهّم الثالث الذي يدفعه الشارح ;. يعني و كذا ليس بجيّد لو قيل بالاستغناء عن قيد لفظ العدوان.
و وجه كونه غير جيّد هو ما تقدّم من أنّ الغصب من المحرّمات التي أخذ في مفهومه العلم، فلا يصدق على ما إذا تصرّف في مال الغير بغير حقّ جاهلا.
(٥) فإنّ من ترتّبت يده على المال المغصوب جاهلا و من سكن دار الغير غلطا و من لبس ثوب الغير خطأ يشملهم مفهوم «بغير حقّ»، لكن لا يصدق عليهم أنّهم غاصبون و ظالمون، كما تقدّم.
و الحاصل أنّ هنا توهّمات ثلاثة دفعها الشارح ; بعد الإشارة إليها:
الأوّل: إبدال العدوان بلفظ غير الحقّ.
الثاني: توهّم كون العدوان بمعنى غير الحقّ.
الثالث: الاستغناء عن التقييد بلفظ العدوان في التعريف.
(٦) فلا يصدق الظلم إلّا مع العدوان.