الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٤ - الصيغة
لما جاز إخراجهنّ عند الفاحشة (١)، و كقول أحد حاملي الخشبة: خذ طرفك (٢)، و ككوكب الخرقاء (٣)، و شهادة اللّه و دينه (٤).
و هذه الإضافة (٥) لو كانت مجازا لوجب الحمل عليه، لوجود القرينة
(١) يعني لو كانت البيوت ملكا للزوجات المطلّقات لم يجز إخراجهنّ منها عند ارتكابهنّ للفاحشة و الحال أنّ اللّه تعالى قال: إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ*، و هذا الاستشهاد لا يصحّ إلّا مع عدم كون البيوت ملكا لهنّ.
(٢) هذا مثال آخر للإضافة بأدنى ملابسة.
(٣) الخرقاء الامرأة التي في عقلها خفّة، و بها حماقة، و كانت هذه الخرقاء امرأة تضيع وقتها طول السيف، فإذا طلع سهيل- و هو كوكب يقرب القطب الجنوبيّ يطلع عند ابتداء البرد- تهيّأت لمجيء الشتاء، و فرّقت قطنها الذي يصير غزلا فيما يؤول إليه في قرابتها، استعدادا للبرد، و تدارك الكسوة ... إلخ (حاشية الچلبيّ).
قال في الحديقة: و الإضافة هنا بأدنى ملابسة من غير تملّك و اختصاص و نحوهما، و أدنى الملابسة هنا حرصها على العمل عند طلوعه، و لكن هذا أيضا يرجع إلى نوع اختصاص (انتهى).
و لا يخفى أنّ البيت المتمثّل بها في الأدب العربيّ المشتمل على ذكر «كوكب الخرقاء» هو هذا:
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * * *سهيل أذاعت غزلها في الأقارب
(٤) هذا مثال رابع للإضافة بأدنى ملابسة، و هو ما يقال كثيرا ما: شهادة اللّه و دين اللّه و الحال أنّ الشهادة و الدين غير قابلين للملك.
(٥) يعني أنّ إضافة البيت أو البستان في قوله: بيتي أو بستاني و لو كان مجازا، لكن وجب أن يحمل عليه، لوجود القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقيّ.