الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٠ - لو آلى، ثمّ ارتدّ عن ملّة
حقيقة، كما هو أحد القولين.
[لو آلى، ثمّ ارتدّ عن ملّة]
(و لو آلى، ثمّ ارتدّ (١)) عن ملّة (حسب عليه (٢) من المدّة) التي تضرب له (٣) (زمان (٤) الردّة على الأقوى)، لتمكّنه (٥) من الوطء بالرجوع عن الردّة فلا تكون (٦) عذرا لانتفاء معناه (٧).
و قال الشيخ: لا يحتسب عليه مدّة الردّة، لأنّ المنع (٨) بسبب الارتداد، لا بسبب الإيلاء، كما لا يحتسب مدّة الطلاق منها (٩) لو راجع و إن كان يمكنه (١٠) المراجعة في كلّ وقت.
و اجيب بالفرق بينهما (١١)، فإنّ المرتدّ إذا عاد إلى الإسلام ...
- لأنّ ما زاد على المفرد هو جمع حقيقة، كما هو أحد القولين.
(١) يعني أنّ الزوج لو آلى من زوجته، ثمّ ارتدّ عن الدين ارتدادا ملّيّا، ثمّ تاب بعد مدّة حسب عليه مدّة ارتداده من الأربعة الأشهر التي أمهله الحاكم فيها.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الزوج المرتدّ ارتدادا ملّيّا.
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الزوج المرتدّ.
(٤) بالرفع، و هو نائب فاعل لقوله «حسب».
(٥) فإنّ الزوج كان قادرا على الرجوع و الوطي بعد الرجوع.
(٦) اسم «لا تكون» هو الضمير العائد إلى الردّة.
(٧) الضمير في قوله «معناه» يرجع إلى العذر. يعني أنّ معنى العذر- و هو عدم التمكّن من الوطي- منتف في المسألة.
(٨) يعني أنّ المنع من الوطي ليس إلّا بسبب الارتداد، لأنّ الزوج إذا ارتدّ لم يجز له وطي زوجته، لحرمتها عليه في زمان الردّة.
(٩) يعني كما لا يحسب مدّة الطلاق من زمان التربّص إذا رجع الزوج إليها.
(١٠) أي و إن كان الرجوع ممكنا للزوج في كلّ وقت من مدّة الطلاق.
(١١) أي أجيب عن الاستدلال المذكور بالفرق بين الارتداد و الطلاق.