الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٢ - يصحّ لعان الأخرس بالإشارة المعقولة
و لأصالة (١) عدم ثبوته إلّا مع تيقّنه (٢)، و هو (٣) منتف هنا (٤).
و اجيب (٥) بأنّ الألفاظ الخاصّة إنّما تعتبر مع الإمكان، و إشارته (٦) قائمة مقامها (٧)، كما قامت (٨) في الطلاق و غيره من الأحكام المعتبرة بالألفاظ الخاصّة.
نعم، استبعاد فهمه (٩) له موجّه، لكنّه (١٠) غير مانع، لأنّ الحكم (١١)
(١) هذا دليل آخر لعدم وقوع اللعان من الأخرس على القول المذكور، و هو أنّ الأصل عدم ثبوت اللعان عند الشكّ في وقوعه من الأخرس.
(٢) أي إلّا في صورة اليقين بوقوع اللعان، و هو ما إذا صدر عن الذي يقدر على التلفّظ بالألفاظ الخاصّة المشروطة فيه.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى تيقّن اللعان.
(٤) المشار إليه في قوله «هنا» هو الأخرس.
(٥) أي اجيب عن القول بعدم وقوع اللعان من الأخرس بأنّ الألفاظ الخاصّة تعتبر مع الإمكان لا مطلقا.
(٦) هذا جواب آخر و هو أنّ إشارة الأخرس قائمة مقام الألفاظ الخاصّة.
(٧) الضمير في قوله «مقامها» يرجع إلى الألفاظ الخاصّة.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الإشارة.
(٩) الضمير في قوله «فهمه» يرجع إلى الأخرس، و في قوله «له» يرجع إلى اللعان.
و لا يخفى أنّ هذا استدراك عن الجواب بالمنع عن لعان الأخرس، و هو أنّ لاستبعاد فهم الأخرس للّعان وجها.
(١٠) الضمير في قوله «لكنّه» يرجع إلى الاستبعاد المذكور.
(١١) يعني أنّ الحكم بجواز لعان الأخرس مبنيّ على فرض فهم الأخرس.